تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي

314

تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )

مطلق الصلاة الشاملة للفرض والنقل كما في المختلف ، غير وجيه ، لعدم انحصار الدليل في رواية عبيد بن زرارة ( أوّلا ) وظهور الرواية - بقرينة ذكر مغيب الشمس وطلوعها - في الصلاة المفروضة ( ثانيا ) . وقد يقال : بالحمل على التقيّة لإطباق الفقهاء الأربعة على ذلك كما في الروض للشهيد الثاني رحمه الله . ( وفيه ) عدم القول في ذلك بالنسبة إلى المغرب الَّا عن مالك كما سمعت من الشيخ ( ره ) في الخلاف ، نعم بالنسبة إلى العشاء لا يبعد ذلك لإطباق العامّة على امتداد وقتها إلى طلوع الفجر وان اختلفوا في الاختياريّة والاضطراريّة ، فمالك وأبو حنيفة على امتدادها اختيارا وأحمد والشافعي على امتدادها إلى طلوع الفجر اضطرارا ، والروايات واردة في العشاءين كلتيهما ، فلا يمكن حملها على التقيّة بالنسبة إليهما معا . لكن يمكن أن يقال ( 1 ) أنّه يكفى في الحمل على التقيّة موافقة الروايات للعامّة في الجملة ، فبالنسبة إلى المغرب ، لموافقتهما لمالك ، وبالنسبة إلى العشاء لموافقتها للفقهاء الأربعة ، ولعلّ نظر الشهيد ( ره ) في الروض أيضا إلى ذلك . مضافا إلى أنّه بعد ظهور الروايات في امتداد أصل الوقت إلى طلوع الفجر كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى ، وعدم استلزام كون صلاة المغرب أداء قبل طلوع الفجر ، لبقاء الوقت عند العامّة ، لكون وقت الصلاتين متباينتين عندهم ، فلذا يحملون جمع النبي صلَّى الله عليه

--> ( 1 ) قوله : لكن يمكن ( إلى قوله ) إلى ذلك من المقرّر لا الأستاذ ، واللَّه العالم .